الحرية حق.. و الكلمة سلاحها.. والفعل ذخيرتها..

الحرية حق يولد معنا قد نجهل و جوده أو معناه ,لكنه يرافقنا من نعومة أظافرنا حتى كفننا,هي شيء لا يمكننا البقاء الا بوجودها هي كالطيف تحوينا و تحتوينا و تسييرنا و تخييرنا...

Powered By Blogger

السبت، 26 نوفمبر 2011

"المسيرة مستمرة"





ثوار او احرار..شيوخ او شباب..نساء او رجال..فقراء أو أغنياء..متعلمين أو أميين كل ما اعرفه عنهم أنهم مصريين من غير قيد أو شرط . نزلوا الى "ساحة الحرية" أو "ميدان التحرير"  للمطالبة بالحرية و حقهم و رفع الظلم عنهم من فئة اعتبروها ظالمة و مجحفة في نظرهم من مدة طويلة و مازالت تحاول استكمال ظلمها بطريقة او بأخرى. مدة حاولوا فيها الصراخ و الصراخ مرارا" و تكرارا" لكن في كل مرة كانت تخمد اصواتهم بذل أكبر و عنف وكبت لا مثيل له , من تعنيف و خطف و اغتصاب جسدي كان او معنوي.


ثورتهم الأولى كانت ولادة للحرية التي انتظرت كثيرا" في رحم مصر منتظرة الوقت المناسب حتى  خرجت من غير قيد أو شرط , ابصرت النور مع صرخات متعالية ليست صرخات بكاء بل صرخات رفض للظلم و الذل . خرجت و اخرجت معها الكثيرين عن سكاتهم و فتحت أفواه كثيرة كانت مقموعة, حاولوا اسكاتها ظلما" و عدوانا" .  ولادة تعلموا فيها طعم الحرية و التعبير من غير خوف ولا  تردد, خوفا" دفن في مقبرة  الماضي, وصار التمرد و القوة سلاحا" من قواعد الحياة , طالبوا بما طالبوا و لكنهم  تعبوا في منتصف الطريق , طريق وعر لطالما حلموا بأن يرمموه و يمشوا عليه جنب الى جنب بخطوات ثابتة و شامخة, بكرامة سرقت منهم و حق اغتصب بغير ارادتهم, فكانت هذه استراحة محارب لابد منها.


أما ثورتهم الثانية فها هي , يكملون مشوارهم الذي تعاهدوا انهم لن يرتاحوا قبل اكماله, هؤلاء المصريين على اختلاف جنسهم وأعمارهم و مستواهم الاجتماعي او حتى التعليمي, عادوا الى ساحتهم المقدسة لاستكمال مشوار حياة بدأوه . لكن هذه المرة اكثر ارادة و ادارك لما يريدون , واكثر حزم فمنهم من يبحث عن الشهادة في سبيل هذا الوطن الذي تحول من بلد يريدون الهجرة منه و لا أمل فيه الى ارض يتمنون الموت في سبيلها و في سبيل حصول أهلها و ابناءها على الكرامة و الحرية, اصبحت الغيرية تطوف في روح هؤلاء . منهم من هرب من عقلية أهله التي تحجرت و رضيت بالأمر الواقع و منهم من هرب من بحثا" عن نفسه بين هؤلاء المتمردين.وأخرين ذهبوا  ليتنشقوا جرأة ثائر كانوا يبحثون عنها لكن خوفهم من العقاب منعهم مرارا" , منهم من نزل بحثا" عن حق أخ أو أب قتل من غير ذنب! منهم من نزل للحصول على وطن حلم به ليتحول من وهم الى حقيقة, و منهم من نزل الى الساحة ليكون سندا" لصوت يتكلم بصوته لأنه لم يتعلم يوما" كيف يطالب بحقه ...


هم يريدون و اخرون يريدون, منهم من تحرك و لم يكتفي بالسكات ومنهم من قرر الفعل و الكلام كل على طريقته, و هم قرروا الفعل بالرغم من كل هذه العوائق و المطبات فلم يكن يوما" الحصول على الحرية بسهل , لكن الوصول اليها و ان كان تدريجيا" فيه من المتعة و النشوة الكثير الكثير . حقيقة مرة عاشوها,انتفضوا عليها حقيقة صعب تغييرها أصعب لكن مع وجود الأمل ما من شيء صعب رغم كل التدعيات و التجاذبات والضغوطات... فهذه المرة صامدون حتى أخر بصيص نور من الأمل لأنه مهما طال الزمان فلكل ظالم و ظلم نهاية و بداية للحرية والأحرار...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق