لبنان بلد العائلات السياسية بإمتياز مع مرتبة اللا "شرف"، عائلات كانت ومازالت هي لم تتغير، وإن تغيرت فقد أضيف إليها عائلة أو أثنين حتى وقتنا الحالي، ليس المهم عمرها السياسي المهم أنها وراثية متوارثة مهما كانت خبرتهم قليلة أو المعرفة في الشؤون السياسية أقل.
تحول نظامنا المفترض بأنه جمهوري برلماني إلى ملكياً برلمانياً فدرالياً وراثياً لا وجه له ولا نكهة سياسية واضحة له، نعم يحوي الكثير من الاختلافات والتنوعات لكن يتوجب عليه أن يكون له مبادىء ثابتة يجتمع عليها الجميع من غير تردد.
السنوات تمضي والشخصيات السياسية لم تتغير كثيراً، فمن كان صغيراً صار كبيراً و من كبر تقدم به السن أكثر وأكثر ... الأفكار واحدة لكن كل واحد يغني على ليلاه من غير وحدة، مبدأ، غرور السلطة و جبروت الحكم أفقدهم رشدهم. كل واحد منهم يريد أن يكون الوزير أو نائب أو رئيس الحكومة أو مجلس النواب أو حتى رئيس الجمهورية الأزلي وبالوراثة لكي يكون على يقين أن الخير سيتحول له بأي وسيلة من وسائل السرقة القديمة أو المبتدعة .
هؤلاء الساسة لم يصلوا لهذه المرحلة من السيطرة والقدرة على التحكم إلا من خلال هؤلاء المواطنيين الذين لا بد لهم من جلاداً من العصور الوسطى والجاهلية يجلدهم لكي يعوا مايقترفون من خطيئة على مر السنوات. فبتهليلهم وتصفيقهم وأصواتهم وتصويتهم الغبي لهؤلاء لما كانوا وصلوا وتمكنوا مما هم متمكنين منه اليوم.
ماذا عن الشعب؟
الشعب هو الذي اختارهم مرة تلو الأخرى! ما أعرفه هو أن المواطنيين الذين في كل مرة ينتخبوا فلان بالرغم من كمية "التفظيعات" التي يقوم بها، هم من الفهم أبرياء، فمقولة التكرار يعلم "الشطار" هي خارج حديثنا حتى وإن قلنا "حمار" فإن إهانة الحمار لاتجوز لأنه في النهاية يفهم.
ها هم مرة أخرى ينتخبوا من وجب أن يكونوا في مزرعة الحيوانات، فجلسات نيابية سوقية بألفاظ لا أخلاقية بلا احترام أو أدب، فإن كان ممثلوا الشعب هكذا فما حال الشعب!
ولتظهر السرقة العلنية من غير نفاق أو وفاق، بدأ الشعب يحرم من أبسط الحقوق له حقوق يدفع مقابلها مالاً وضرائب من ماء وكهرباء واتصالات. الماء والكهرباء تقطع والإتصالات "شنيعة" وغيرها. نتكلم في أتفه الحقوق في حين أن أبسط الكماليات صارت أشياء أولية في الدول الأخرى، غلاء الأسعار وغسيل أموال وعلى وشك انعدام للطبقة الوسط ليصبح هناك طبقات متدرجة لمرحلة الفقر.
أما الأمان وماأدراك ما الأمان، ذلٌ غير مبرر واغتصاب لحق الأنسان بأن يعيش في أمان، فتستمر شريعة الغاب بشكل أقوى وأعمق، ليصبح السلاح في يد القوي أو الضعيف وسيلة دفاع واسترجاع الحق أو "الكرامة". فلا سلطة تبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية ومحسوبيات تحرر المجرمين بسبب محسوبيات وقوانين دويلات فرضت نفسها واغتصبت شريعة الدولة . فكل انتهاك لحق أو خرق لأمنه سارع للحصول على ما أخذ منه بالقوة وتحول البشر إلى حيوانات تسوقها غريزة البقاء والنجاة بدلاً من أن تنتظر أخذ حقها بالقانون ومن الدولة.
أيها اللبناني الفاضل أو "الفاضي"،
أليس السالف ذكره بالكفيل لأن تراعي ضميرك قبل الانتخاب والتهليل والتصويت لأي من " أفراد الغابة " فمهما كان دينه أو انتمائه راعي ضميرك وافتح بصيرتك لما تقوم عليه، امتنع عن التصويت لمن جعلوا حياتك جحيماً فمن لم يفلح في الفرصة الأولى لا يستحق فرصة ثانية.
شهورا" تفصلنا عن الانتخابات، هذه هي فرصتك لتسجل موقفاً لتجعل الظالم يعرف أنك قادر على أن تصرخ بوجهه وتقول كلا، ولكن ليس بأسلوبه انما بأسلوب الحق والقانون.
الانتخابات هي إعادة تقييم لهذا أو ذاك فإستغل هذا الحق ولا تجعله يذهب سداً في حين انك تنغمس في وحل ذلهم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق