نحن العرب السياسة في حياتنا هي كالهواء لا نستطيع العيش من دونها، لكن مع ذلك هناك مستويات للتعاطي مع الشؤون السياسية بين بلد عربي واخر، كل واحد على حسب ثقافته و بيئته. في الحالة الثورية التي تعيشها بعض الدول العربية بإختلاف مستواياتها وصعوباتها إلا أن المشاهد العربي يلعب دور في هذه الحالة الثورية التي هي ضد الظلم والظالم فيكون هو طرف في هذا الظلم بطريقة غير مباشرة، وإن لم يكن بسلبيته فبدعمه لظالم ما.
عليك أن تكون أيها المشاهد طرف محايد، إن لم تستطع أن تقول كلمة حق أو فعل ينصف هؤلاء، فأنت قبل أي و كل شيء انت "انسان" هل تذكرت هذه الحروف ام نسيتها؟ "انسان" كلمة كثيرين تناسوا معناها ومضمونها وفحواها من اجل مبادىء اعتقدوا انها منزلة، فتحولوا الى اشياء او حيوانات على حسب الافكار والمعتقدات.
فكون "فلان" هو "زعيمك" السياسي او "اله" الذي تعبده شخصيا" قبل ان تتبنى افكاره و مبادئه وقيم اتجاهه السياسي، فدعمك له ان دل فيدل على انك تدعم ظلمه لمجرد مبدأ او انتماء ما، فيشرفني أن أقول لك انك "غبي"، و بما أن "فلان"ظالم فانك انت الاخر شريك بالظلم , فيداك ملوثتين بالدماء كما يداه.
تذكر ان ما من احد كامل ولا تسمح لتبعيتك العمياء أن تبعد عن ناظريك ظلم او أذى يحدث منه. لا تسمح للمصلحة التي تصلك من هذا "الفلان" أو الاخر تنسيك أنسانيتك اتجاه هؤلاء البشر، فقتله وظلمه لهؤلاء لا شفيع له فيها مهما كانت مبادئه وافكاره السياسية سامية. ولا تسمح لضعفك و قلة الحيلة التي لديك ان تعطيك الحق في ان تشمت بمن ترجل من سكاته وصرخ بصوت امثالك ومات في سبيل الحرية والحق.
"كفى" كلمة انت استصعبتها لكن هم تمردوا، فتحولوا من مجرد مشاهدين لظالمين وساكتين على ظلمه الى ادوات تعصف بحثا" عن حقها في حين انك استمريت بدعم مجازره و ظلمه الذين لا يغتفرا.
قد يستنتج مما سبق أنها رسالة لمن يدافع عن الظالم كائن من كان شخصه او مركزه، رسالة لكل من يغض البصر عن القتل و الظلم ,قلة كانوا او كثرة هم أفراد، الانسانية اوجبت لهم الحرية بالمطالبة بحقوقهم ورفض القمع والصراخ لاستعادة حقوق سرقوها منهم من غير رفق ولا حياء.
فكل من يرى الظلم والقتل في البحرين بعينه اليسرى عليه ان يفتح اليمين ليبصر سوريا فلا يختار العميان الارادي ليتغاضى عن شيء ما بسبب"غاية في نفس يعقوب". في حين ان من يرى الظلم في سوريا عليه ان يزيل الغشاوة عن بصره ليرى الظلم الحاصل في البحرين. فلتتابعوا مراعاة الضمير لتروا ثورة الغضب المصرية التي تعالى صوتها بصرخة لا للفساد والبحث عن العدالة الاجتماعية والحرية وليكمل انصافه بحق اليمن وليبيا اللتان تحاولا لملمت جراحهما لتقافا من جديد بعد بداية ثورتهما لتحقيق الفعل الحقيقي للتغيير، ويفهم أن تونس هي اولى محطات الحرية والصيف العربي.
قتلى، دماء، جثث، نيران وانفجارات ورصاصات وغاز وغيرها من مراسيم الحروب لكنه سلام مقنع، كلها مشاهد حرب لكنها في حقيقة الامر ليست سوى صرخة احرار ارادوا التنفس من كثرة الكتمان والخوف، ثورة على ظالمين ارادوا استمرار الصمت وقبلوا بالقتلى والجرحى في سبيل البقاء على كراسي لو استطاعت ان تنطق للعنتهم وطلبت بالفتك بهم، لكن للأسف ان هذه الكراسي هي مجرد اشياء لا حياة فيها، في حين انه يوجد بشر اصحاب الروح والعقل والمنطق يتوجب عليهم ان يصرخوا ويلعنوا هؤلاء الظالمين من غير تردد.
يجب أن تفهموا أن هؤلاء تمتعوا بالكثير واكثر مما يستحقون فحولوا الجمهوريات الى مملكات من غير ان يتغيير النظام او التنظيم، التصقت مؤخراتهم بهذه الكراسي ليفيض ظلمهم على من حولهم سعياً منهم لبقاء السلطة والجبروت بين ايديهم والتحكم بهذه العباد.
قتلى وجرحى ومظاهرات ترفض هؤلاء الساسة، فيحاولوا اقناعكم بأن كل هذه الاشياء هي تمثيل مثلاً او هي من ارشيف قديم، أو وهم من نسج الخيال! ان كان هذا تمثيل فالذي يحدث في فلسطين المحتلة هو الاخر من نسج الخيال؟ فلنكون محقين وواضحين فالظلم واحد مهما كانت مبرراته او مهما كانت الغايات منه. ان اردا اعلام معين ان يقول لك ان هؤلاء الشباب او النساء او الاطفال الملقين جثث هامدة على ارض احدى المستشفيات او في ثلاجاتها هي مجرد افلام او ان اصحابها هم "مندسين" او "شبيحة" أو "بلطجية" فعار علينا امة ماتت "الانسانية" والشهامة فيها، فصارت الدماء في مفاهيم رخيصة رخص الانسان, هل تحولت كل هذه المشاهد الى مشاهد عادية ادمنتم عليها ام مازال في داخلكم فطرة "الانسانية" ؟
العار الاكبر عندما يتفوه المشاهد بهذه الكلمات فليموت الالاف في سبيل بقاء الاكثرية!هل صار الانسان رخيص لدينا كرخصه امام هؤلاء الساسة! فتذكر يا من تسترخص هذا الانسان انك ترخص نفسك انت الاخر، فلا تعرف في اي لحظة يمكن ان تصبح مكان احدهم من حيث لا تدري.
ان من يموتوا هنا و هناك هم بشر لم يستطيعوا ان يقبلوا بالذل الذي رضيت انت به، لم يرضوا ان يعيشوا في فساد اغتصب لهم حقوقهم، في محسوبيات سلبت لهم العدالة الاجتماعية.
كفاك تنظيرات ايها المشاهد و تحليلات فما من احد يذهب للموت بقدميه، فالموت يركض نحوه مسرعا" لأنه خالف حاكم ظالم، و ان كان عنيدا" فهو يبحث لك عن حقك ايها الساكت و يبحث عن مستقبل افضل لأطياف. كفاكم مكرا" لمصالح صغيرة او غباء فكري فانتم لستم سوى مجرد اشياء وادوات يمكن لهؤلاء الظالمين نسفكم في لحظة من لحظات بطشهم، كفاكم استهتار بموت او جروح احدهم او اقناع نفسكم بأن كل هذا مجرد أكاذيب.
عليك أن تكون أيها المشاهد طرف محايد، إن لم تستطع أن تقول كلمة حق أو فعل ينصف هؤلاء، فأنت قبل أي و كل شيء انت "انسان" هل تذكرت هذه الحروف ام نسيتها؟ "انسان" كلمة كثيرين تناسوا معناها ومضمونها وفحواها من اجل مبادىء اعتقدوا انها منزلة، فتحولوا الى اشياء او حيوانات على حسب الافكار والمعتقدات.
فكون "فلان" هو "زعيمك" السياسي او "اله" الذي تعبده شخصيا" قبل ان تتبنى افكاره و مبادئه وقيم اتجاهه السياسي، فدعمك له ان دل فيدل على انك تدعم ظلمه لمجرد مبدأ او انتماء ما، فيشرفني أن أقول لك انك "غبي"، و بما أن "فلان"ظالم فانك انت الاخر شريك بالظلم , فيداك ملوثتين بالدماء كما يداه.
تذكر ان ما من احد كامل ولا تسمح لتبعيتك العمياء أن تبعد عن ناظريك ظلم او أذى يحدث منه. لا تسمح للمصلحة التي تصلك من هذا "الفلان" أو الاخر تنسيك أنسانيتك اتجاه هؤلاء البشر، فقتله وظلمه لهؤلاء لا شفيع له فيها مهما كانت مبادئه وافكاره السياسية سامية. ولا تسمح لضعفك و قلة الحيلة التي لديك ان تعطيك الحق في ان تشمت بمن ترجل من سكاته وصرخ بصوت امثالك ومات في سبيل الحرية والحق.
"كفى" كلمة انت استصعبتها لكن هم تمردوا، فتحولوا من مجرد مشاهدين لظالمين وساكتين على ظلمه الى ادوات تعصف بحثا" عن حقها في حين انك استمريت بدعم مجازره و ظلمه الذين لا يغتفرا.
قد يستنتج مما سبق أنها رسالة لمن يدافع عن الظالم كائن من كان شخصه او مركزه، رسالة لكل من يغض البصر عن القتل و الظلم ,قلة كانوا او كثرة هم أفراد، الانسانية اوجبت لهم الحرية بالمطالبة بحقوقهم ورفض القمع والصراخ لاستعادة حقوق سرقوها منهم من غير رفق ولا حياء.
فكل من يرى الظلم والقتل في البحرين بعينه اليسرى عليه ان يفتح اليمين ليبصر سوريا فلا يختار العميان الارادي ليتغاضى عن شيء ما بسبب"غاية في نفس يعقوب". في حين ان من يرى الظلم في سوريا عليه ان يزيل الغشاوة عن بصره ليرى الظلم الحاصل في البحرين. فلتتابعوا مراعاة الضمير لتروا ثورة الغضب المصرية التي تعالى صوتها بصرخة لا للفساد والبحث عن العدالة الاجتماعية والحرية وليكمل انصافه بحق اليمن وليبيا اللتان تحاولا لملمت جراحهما لتقافا من جديد بعد بداية ثورتهما لتحقيق الفعل الحقيقي للتغيير، ويفهم أن تونس هي اولى محطات الحرية والصيف العربي.
قتلى، دماء، جثث، نيران وانفجارات ورصاصات وغاز وغيرها من مراسيم الحروب لكنه سلام مقنع، كلها مشاهد حرب لكنها في حقيقة الامر ليست سوى صرخة احرار ارادوا التنفس من كثرة الكتمان والخوف، ثورة على ظالمين ارادوا استمرار الصمت وقبلوا بالقتلى والجرحى في سبيل البقاء على كراسي لو استطاعت ان تنطق للعنتهم وطلبت بالفتك بهم، لكن للأسف ان هذه الكراسي هي مجرد اشياء لا حياة فيها، في حين انه يوجد بشر اصحاب الروح والعقل والمنطق يتوجب عليهم ان يصرخوا ويلعنوا هؤلاء الظالمين من غير تردد.
يجب أن تفهموا أن هؤلاء تمتعوا بالكثير واكثر مما يستحقون فحولوا الجمهوريات الى مملكات من غير ان يتغيير النظام او التنظيم، التصقت مؤخراتهم بهذه الكراسي ليفيض ظلمهم على من حولهم سعياً منهم لبقاء السلطة والجبروت بين ايديهم والتحكم بهذه العباد.
قتلى وجرحى ومظاهرات ترفض هؤلاء الساسة، فيحاولوا اقناعكم بأن كل هذه الاشياء هي تمثيل مثلاً او هي من ارشيف قديم، أو وهم من نسج الخيال! ان كان هذا تمثيل فالذي يحدث في فلسطين المحتلة هو الاخر من نسج الخيال؟ فلنكون محقين وواضحين فالظلم واحد مهما كانت مبرراته او مهما كانت الغايات منه. ان اردا اعلام معين ان يقول لك ان هؤلاء الشباب او النساء او الاطفال الملقين جثث هامدة على ارض احدى المستشفيات او في ثلاجاتها هي مجرد افلام او ان اصحابها هم "مندسين" او "شبيحة" أو "بلطجية" فعار علينا امة ماتت "الانسانية" والشهامة فيها، فصارت الدماء في مفاهيم رخيصة رخص الانسان, هل تحولت كل هذه المشاهد الى مشاهد عادية ادمنتم عليها ام مازال في داخلكم فطرة "الانسانية" ؟
العار الاكبر عندما يتفوه المشاهد بهذه الكلمات فليموت الالاف في سبيل بقاء الاكثرية!هل صار الانسان رخيص لدينا كرخصه امام هؤلاء الساسة! فتذكر يا من تسترخص هذا الانسان انك ترخص نفسك انت الاخر، فلا تعرف في اي لحظة يمكن ان تصبح مكان احدهم من حيث لا تدري.
ان من يموتوا هنا و هناك هم بشر لم يستطيعوا ان يقبلوا بالذل الذي رضيت انت به، لم يرضوا ان يعيشوا في فساد اغتصب لهم حقوقهم، في محسوبيات سلبت لهم العدالة الاجتماعية.
كفاك تنظيرات ايها المشاهد و تحليلات فما من احد يذهب للموت بقدميه، فالموت يركض نحوه مسرعا" لأنه خالف حاكم ظالم، و ان كان عنيدا" فهو يبحث لك عن حقك ايها الساكت و يبحث عن مستقبل افضل لأطياف. كفاكم مكرا" لمصالح صغيرة او غباء فكري فانتم لستم سوى مجرد اشياء وادوات يمكن لهؤلاء الظالمين نسفكم في لحظة من لحظات بطشهم، كفاكم استهتار بموت او جروح احدهم او اقناع نفسكم بأن كل هذا مجرد أكاذيب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق