الحرية حق.. و الكلمة سلاحها.. والفعل ذخيرتها..

الحرية حق يولد معنا قد نجهل و جوده أو معناه ,لكنه يرافقنا من نعومة أظافرنا حتى كفننا,هي شيء لا يمكننا البقاء الا بوجودها هي كالطيف تحوينا و تحتوينا و تسييرنا و تخييرنا...

Powered By Blogger

الأحد، 27 نوفمبر 2011

كفى استحمار!


لن أبدأ كلامي من سرد مراحل تاريخية او أحداث قديمة ,سأبدأ كلامي من مرحلة لبنان الجديدة التي بدأت بعد مرحلة ثورة الأرز في العام 2005 و ان كان اللبنانيين منقسمين عليها فيما بينهم, لكنها حقيقة لا مهرب منها,مرحلة خرج فيها الوجود السوري من لبنان بطريقة او بأخرى حتى  وان مازال حلفائه صامدون وباقون فيه رغم أنف الجميع.


تخصص السياسيون اللبنانيون كان ومازال في التنظير و القاء الخطابات و التهجم على هذا او ذاك, يروعون الناس بما يريدون الوصول اليه متناسين أن هذا الشعب الذي هم من دونه لا قيمة لهم ولا وجود, لديه حاجات و احتياجات, لديه مشاكل و يعاني من ضيقة اقتصادية , يستغلوهم ليكونوا القطيع الذي يلوح لهم في الساحات و يدعهم في الانتخابات . متناسون أن العلاقة بينهم تقوم على الأخذ و العطاء و ليس الأخذ فقط , فتحولت علاقتهم لتصير كالعلاقة الزوجية حيث الرجل يغتصب زوجته , أخذا"حقوقه من غير أن يعطيها حقوقها . الشعب الذي تحول الى أمرأة لا حول ولا قوة لها ,تثار و تغرى و لكن لا ممارسة حقيقية ,مجرد ملامح و تلميحات لكل الاغراءات و الملذات . كلام كثير و فعل أقل من القليل , قرف و اغتصاب لحياة و عيشة الكل يطلب البحث عنها لتكون كريمة بأقل خسائر ممكنة . حتى الحرية و ان وجدت الحرية  فهي تغتصب بطريقة غير مباشرة تنزف الاحرار فيها وجعا" على حال هؤلاء السياسيين الذين ينساقوا وراء شهواتهم السياسية و ملذاتهم.


مرحلة طويلة مليئة بالكلام و المهاترات السياسية و الخطابات و اللقاءات و حوارات و سجالات و شتائم , لأشخاص متعلمين قد يعتبروا من النخبة لكنهم في الحقيقة مجرد نخبة فاسدة انانية , لا تعرف من الاخلاق شيء ولا تدعم للشعب وجوده و فعله و حياته . مرحلة قصيرة بأي تنفيذ أو فعل مفيد لهذا الشعب المغلوب على أمره, مغلوب بهؤلاء الساسة الذي ظن ومازال يظن بأنهم سيكونوا المنفذ له لغد أفضل .             لكن عبث من هؤلاء الساسة الذين نصبوا أنفسهم أمراء لطوائف ينتسبون اليها حتى ان كانوا لا يعلمون عنها الا القشور. يخلصون تاراتهم السياسية ومصالحهم الخاصة عن طريق هذا الشعب الذي رغم ثقافته و وعيه الا انه اوقات كثيرة ينساق وراء هؤلاء بحثا" عن مستقبل أفضل, لكنهم يحاولوا تحديد أحلامه من خلال أحلامهم هم.


أظن أن كل السنوات التي مضت كانت كافية لتكون فترة تجربية لهؤلاء الذين لم يتغيروا منذ عصر الوجود اللبناني,وان تغيرت الاسامي الصغيرة فالعائلة هي كما هي,  فيكون عن طريق أجيال أخرى جديدة من سياسيين سابقين او لأحزاب واحدة, فهم كالشر المستطير الذي لا مهرب منه . فترة تجربية انتهت, لابد من الاستيقاظ من هذه السبات العميق الذي انجرف معه هذا الشعب الذي اذا فعل ابدع واذا غير أتقن , كفاكم و كفانا استسلام لهم و متابعة السماح لهم بهذا الاستغلال .


لكن بالاضافة الى ذلك هذا الشعب الذي تمييز بثقافته و حريته رغم كل ردع لها بريقة كبشارة او غي مباشرة,عليه من الاخطاء أيضا ما لا يغتفر له , فهو راضي ببقاء اشخاص كانوا في يوم من الأيام أمراء حرب, بطرق مباشرة او غير مباشرة . و ان كان ما فعلتموه هو فرصة لاصلاح ما افقده الزمان فأقول لكم "ذيل الكلب اعوج لو حطوه مليون سنة بقالب!" نفوس هي هي!لن تتغير و طباع غريبة لن تغييرها الأيام ولا السنوات. فنفوس السياسيين فادة مع فساد زمانهم , فاياكم والخضوع و التصفيق المنافق و التهليل المزيف. انتفضوا على كلماتهم و احبروهم على اعمال لأن الكلام لم و لن يكون بالكلمات ليصلح حال هذا البلد الحزين .


خاصة  الفئة الحزبية من هذا الشعب الكريم عليها أن تصحى من غيبوبة تبعيتها و تنظر بعقل وواقع لا أن تنظر بعاطفة و انانية, قد يكونوا مستفيدين من اتباعهم الاعمى هذا لكن هناك احرار اخرين لا تبعية لهم سوى البحث عن وطن بعيد عن الطائفية بكل اشكالها, يبحث عن علمانية الرزق و العيش الكريم, علمانية العمل و تكافىء الفرص, من الممكن ان تكون تبعيتكم هذه فيها من الخير الكثير عليكم لكنم فئة قليلة عمياء, فأنتم تتبعون أشخاص للأسف ولستم تتبعون أفكار أو مبادىء و ان قلتم العكس فأنتم منافقون.

نرجسية و انانية هؤلاء الساسة الكبار تنقلب سلبا" علينا في حين انها تنقلب بالايجاب على هذه الزمرة التي بحاجة الى غسيل دماغ و نفوس قبل أن تستمر في الوجود في هذا البلد العزيز. كثيرا" ما نتألم و نكفر في بلدنا لبنان لكن الحقيقة هي لابد لنا بأن نكفر بهؤلاء الساسة الصغار الذين حولهم الشعب الى كبار.


فلبناننا لبنان تعددي صغير و كبير في أن واحد , و للتعددية العجيبة فيه سيئات و حسنات, فلنعالج السيئات التي تسبب لنا العيش المقيت, فكل حدث يحصل  يسارع الساسة الى تقةلبه في قالب من الطائفية المستترة او المقنعة, ليجمهروا الناس و الأطراف لتكون الغلبة لهم , ولغباء بعد القطعان يتحول كره المبادىء الى كره الاشتخاص التي تتبع فكر معين. فلتفيقوا و لتعوا أن الاتلاف لا يفسد للود قضية وليس كل من يختلف عنا هو خائن او عدو أو عميل عليكم  أن ترفعوا عن  هذه الافكار الجاهلة و البدائية التي يحاول الساسة اقناعكم بها .


انتهت فترة التجربة التي اخذوا فيها من الفرص الكثير و فاض لهم منها! و لم يستطيعوا أن يتفقوا من أجل هذا الشعب , الذي تحول كابن المطلقين كل واحد من الأطراف يشد به نحوه و هو بغير حول ولا قوة لكونه قاصر! لكن الحقيقة أن اللبنانيين كبار راشدين عارفين لما يريدون و سوف ينتفضون قريبا على غباء هؤلاء حتى و ان كان بثورة اخرى , تضيع فيها الألوان والشعارات ليكون الشعار الأول لبناني و العلم الاول لبناني!


الكل يحسدنا على الحرية المتاحة لنا  بكل اشكالها فكفانا السماح لزمرة من الصغار و الشياطين التحكم بنا و بمصيرنا الذي لابد ان نتحكم به نحن و ان لا نسمح لهم بالتحكم به فالارادة و المصير ملكنا نحن فقط . 

ترى متى سيأتي الوقت الذي نرى فيه انتخابات بعيدة عن اي ضغوطات من فتاوى او  رشاوي او حتى مسايرات!!متى سنرى اعلام نظيف حقيقي و ليس سياسي و حزبي بطريقة غير مباشرة او حتى مباشرة! كل سياسي و كل حزب لديه محطة و اذاعة و جريدة تدعم سياسته! ترى الى اي مدى هناك صحة لما يفعل؟! أم هذه النرجسية التي تجري في دمائهم و اقتناع كل واحد منهم  بأنه الحق الوحيد؟؟!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق