الحرية حق.. و الكلمة سلاحها.. والفعل ذخيرتها..

الحرية حق يولد معنا قد نجهل و جوده أو معناه ,لكنه يرافقنا من نعومة أظافرنا حتى كفننا,هي شيء لا يمكننا البقاء الا بوجودها هي كالطيف تحوينا و تحتوينا و تسييرنا و تخييرنا...

Powered By Blogger

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

من الشعب و الى الشعب!


غرقت في عالم التغريدات هذا من غير ان اكون على دراية به, ففي بادىء الامر كان معظمهم افراد مجهولين كل ما يعبر عنهم و عن هويتهم البعض من الكلمات التي لا تتخطى المئة و الاربعين حرفا" و قد يكون بعضهم رمى بصورة شخصية في احد تغريداته او صورة حدث من الاحداث التي عاشها.


قررت ان اكتب عن  "التويتر" خاصة في المجتمع المصري لأسباب كثيرة اولها انهم اكثر من يستعمله لفائدة و قد أثر في حياتهم  و غيرها مع بدء  ثورتهم, قد يكون المتواجدين فيه لا يشكلوا فئة كبيرة من الشعب المصري لكن فيهم من النخبة الكثير , فئة أثرت و تأثرت و تتأثر خاصة فيما يتعلق في الثورة و بالمظاهرات و حياتهم الثورية للسعي في الحصول على حقوقهم و حرياتهم المهدورة, فكان هو وسيلة تواصلهم في كل الاوقات . 

 وجدوا فيه وسيلة امانهم و كواليسهم الخاصة بالتحضيرات و التنظيمات لأي تحرك و فهرس تحركاتهم . ودافعي الاول للكتابة كان مراقبتي المستمرة لتواصلهم و تعاونهم بطريقة او بأخرى في سبيل هدف و احد, و تلاحمهم الغريب و حميمية العلاقة بينهم فيتعاملون على اساس انسانيتهم , وقد غفل عنهم الاختلاف الديني و السياسي فيكونوا فقط مصريين.


غرفة عمليات كبيرة لا حدود لها و لا قيود عليها و لا مراعاة لهذا او ذاك ولا ضغط سياسي من هذا او ذاك يمارس في كتابة الخبر او اخراجه, انما هو كما هو من موقع الحدث ينقل بكل مصداقية و بساطة . غرفة يترابط فيها كل من فيها بطريقة مبهرة و مميزة,  العالم هو محورها البقاء و الحياة هما اسباب  نضالهم للوصول للحريات و الحقوق , خبرات متبادلة و صداقات غريبة تنشأ لتتحول لحقيقة فتضيع الحدود التي فرضت عليهم من غير استأذان .


عالم حقيقي بأشخاصه و افكارهم و معتقداتهم و زمانهم , لكن افتراضي بي اسمائهم او حتى اشكالهم, هم مصريون تضيع اسمائهم بين نشطاء او ثوار او حتى فلول مصنفات اطلقت عليهم من غير اذن منهم او حتى أساس , تصنيفهم الوحيد هو انهم مصريين.


كل واحد منهم وجد في هذه التغريدات متنفسا" له لم يستطع ان يجده في الحياة الحقيقية حياة  ثلاثية الابعاد, حيث القيود و الممنوع و المسموح! و مع و الضد! عالم بعيد عن الرقابة و الاحكام , ساحة واسعة  فيها المغردوين للحرية كل واحد منهم على هواه و ليلاه, من مفاهيم  و مبادىء حقيقية لمفاهيم و افكار أفلطونية.


منهم من يراقب الاحداث , من خلف الشاشات و ينقله, و منهم من يطير في الساحات ينقل الاخبار من قلب الحدث, كل واحدا" يفرض هوية معينة و نكهة مميزة لأسلوبه و كلماته, فمنهم من يتابع ليكون مغردا" حرا" و منهم من يضيع في دوامة الحقيقة فيتقيد فيه ايضا" ويقف بغير حول ولا قوة .


اكره مقولة العالم الافتراضي! فليس كل هؤلاء افتراضيين! انهم من لحم و دم لهم حياتهم و اسبابهم و احلام و طموحات لكن المشترك بينهم هو "حب مصر" بلدهم الذين ينظرون اليه من منظور مختلف عن الاخر ففورة شبابهم و غضبهم, يدفهم ليثوروا على الظلم .


ففي كل الايام العصيبة التي مرت على مصر و انا كمراقبة لما يجري, و جدت سحره الغريب, فمن دون وسيلة التواصل هذه لفعلا لما قامت الثورة او اي شي اخر, فهم من خلاله يتناقلون الاخبار و يوافون بعضهم بكل ما هو جديد, و يبعثون بالتحذيرات و يقدمون المساعدات و يطلوبنها  ! يقفون جنب الى جنب بشكل انساني و ليس بحثا عن مصلحة ما! انما من اجل الحرية و الكرامة. 


كثيرون من يعتبروهم انهم سبب من اسباب الفوضى ! لكن كثيرن هم الذين لا يعلموا بأن هؤلاء يمكن للنخبة منهم انا يفدوا البلاد بحياتهم و صحتهم  و كل ما يملكون في سبيل الحصول على هذه الحرية و الكرامة التي سلبت منهم بطريقة او بأخرى. انا لا اتكلم عن اي احد , انا اتكلم عن نخبة معينة من هؤلاء و ان كنت مصريا ستعلم من هم, هم كل من نزل او ساهم او ساعد بي اي شيء لينهي هذا الظلم ومازال .


اتحمس بحماسهم , و ابغض سلبية الاخرين الذين يكتفون بلومهم في حين انهم هم نفسهم يعانون من نفس ترسبات النظام الذي حتى الان لم يسقط و اكتفوا باسقاط رأسه. قد يكون هناك بعض علامات الاستفهام على ما جرى في الايام السابقة لكن في النهاية الله يمهل ولا يهمل, فالارواح التي سقطت و الشباب التي جرحت او اعيقت, ليس ذنبها انها تريد الحرية و تبغض الظلم!


هم ابطال في حرب باردة لطاما كانت ابشع الحروب, التكنولوجيا فيها سلاحهم و ثقافتهم و احلامهم بي بلد و غد افضل هو وقودهم... حتى لو كانت هفواتهم سلبية ولكن من منا بلا خطيئة...! جبروتهم و غضبهم و اصرارهم على رد و رفض ما  قبل به السابقون و اهلهم هو اهم سبب يدفعهم للقيام بما يقوموا به لأنهم يريدوا لأبنائهم حياة افضل و عيشة اكثر كرامة من التي عاشوها .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق