اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي صادف العاشر من ديسمبر/ كانون الأول وهو اليوم الذي تم فيه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1948 كيوم عالمي لحقوق الإنسان.
حقوق مغتصبة ومسروقة بحجج واهية و مستفزة, أفكار متناقضة بين مكان و مكان, مختلفة بالشخصيات وأصحاب الصوت بين شوارع بيروت , توحدوا على طلب الحق من غير نقصان ’ حق اعترف به لهم في هذا اليوم منذ سنوات كثيرة و مازال هناك بعد الظالمين من يحرمهم من حقوقهم من غير شفقة او رحمة.
حسب مراقبتي في هذا اليوم كانت شوارع بيروت فيه تعم بالتحركات الانسانية فيما يخص حقوق الانسان الضائعة بين الخيال و الواقع , تحرك انساني أول فيما يتعلق بحق المرأة اللبنانية بمنح زوجها و أولادها جنسيتها اللبنانية في حال تزوجها من غير لبناني او تحت اي ظرف يمنع الاب من اعطاء الجنسية, في حين أن التحرك الثاني كان وقفة احتجاجية بسبب الازمة الاقتصادية و الحالة المعيشية السيئة التي يعاني منها اللبنانيين العامل و ذوي الدخل المحدود بالاضافة .
الكل يدافع عن حقه باسم الانسانية, وليس باسم تنظيم او دين , فالحق لا هوية له سوى الانسانية. فكل واحد على اي بقعة من بقاع الارض يكتسب حقوقه غصبا" عن أي مغتصب مع أولى أنفاس له في هذا العالم الكبير يوم يولد, حقوق يتمتع بها وواجبات عليه من غير قيد أو شرط تنتهي صلاحياتها مع أخر أنفاسه.
لكن الحقيقة أن الكثير من المواثيق و المعاهدات الانسانية , مثل الاعلان الذي نحتفل به, بالرغم من اعتراف الكثير من دول العالم به و التوقيع عليه الا انه مضامينه مازالت منتهكة و غير مطبقة كما يجب , فتضيع بعض الكلمات في الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتكون مجرد نصوص مكتوبة وأخرى تتحول لا شعوريا" الى أفعال حتى و ان كانت قليلة . حتى الاديان السماوية اعطت الانسان حقوق وواجبات تبعثرت هي الأخرى بين الكلام و الفعل, فأين رجال الدين من تطبيق الدين و من الأتجار به من غير ضمير أو خوف من عقاب ؟؟!!
فيحولوا الانسان الى "شحاذ" لحقوقه في حين أنه صاحب حق و ملك! هم من؟ هم الساسة و رجال الدين و الاقتصادين والاجتماعين او انسان صاحب سلطة أو حتى اي انسان عادي ينتهك حق انسان أخر كائن من كان تحت أي ظرف من الظروف و بأيّ حجة من الحجج!
الحدث الاول و المكان الاول:
الحدث هو نعم لحق اللبنانية بالمساواة في الحقوق و المواطنة الكاملة عنوانها "لأنهم اولادي جنسيتي حق لهم" , مكان الحدث هو ساحة رياض الصلح (رياض الصلح لمن لا يعرفه هو أول رئيس وزراء لبناني بعد الاستقلال) .
اعتصام صغير صرخة و ان كانت خجولة فهي تكفي ليخرج شيطان الصمت عن الظلم الذي تتعرض له هذه المرأة التي هي نصف المجتمع أي انه اعتراف صريح على مساواتها بالرجل, فالاعلان العالمي للحقوق لم يحاول ان يميز بين البشر و لم يفرق بين رجل وامرأة او حتى بين عرق او دين! فلماذا الدستور اللبناني يفرق بينها و بين الرجل! هل هي انسان ناقص أم خطيئتها أنها أنثى؟؟
ففقد حان وقت اعطائها كامل مواطنيتها كمواطن لبناني و ليس كذكر او انثى خاصة موضوع الجنسية الذي ينقص من حقوقها , و ينتهك حقوق ابنائها الذين من رجل غير لبناني و ان كان معظهم يعيش لبناني حتى مماته من غير حصوله على جنسية من أمه, أو حدث ما أو خطأ غبي من أحدهم جعله يبقى مكتوم القيد في حين أن أهله لبنانيين من غير قيد أو شرط! ألا يكفي هذا التعسف الحقير ضد الانسانية و الانسان!!
أصحاب حق مهدور , في بلد لطالما تمتع بالمزايدات الانسانية في حين أنه أقل من أن يكون انساني! يضيقون الخناق عليها من غير رحمة أو حتى شفقة, فيضيع حقها و حقوق ابنائها. اباء و امهات أصحاب حق وسندا" لهذا الحق و الحقوق تجمعوا معا" في مكان واحد من أجل حق يمكنه أن يغير الكثير , قد يكون تحرك بسيط ولكن مشوار الألف ميل يبدء بخطوة و صاحب الحق ملك أيا" كان.
الحدث الثاني و المكان الثاني:
اعتصام شبابي بسبب الازمة الاقتصادية الراهنة، ودعوة الى اعادة تصحيح الاجور وايجاد فرص عمل للشباب و غيرها من المطالب المعيشية البديهية, المكان امام مصرف لبنان في اليوم العالمي لحقوق الانسان.
ساحة صوت أخرى في شارع أخر من شوارع بيروت, اتخذت فيه الساحة المجاورة لمصرف لبنان ساحة صوت, ساحة كبيرة بناسها صغيرة بمساحتها تتخذ من الطريق حيز كبير حيث يمكن لسيارة واحدة أن تقطع الطريق, جماهير تتوافد من كل شكل و مكان, من غير ما نع أو حصن, تجمعوا على ألم واحد و اغتصاب لحقهم و حق غيرهم في عيشة كريمة, و حياة أكرم لبلد يحافظ عليهم و لا يجبرهم على هجره و الهروب الى مكان أخر,لبنانيين معظمهم من الشباب الغاضب والثائر الذي ملّ من صمت أهله و غيرهم, و أخرين وجدوا أن مستقبل اطفالهم لابد له أن يكون أفضل من ماضيهم و حاضرهم فسارعوا للقوفهم معهم.
هم ايضا" يصرخون صرخاتهم لحقوق اغتصبها نظام أو فساد استغله سياسيين للوصول الى مرادهم, فأخذوا أضعاف ما يستحقوا ليحرموا الشعب من أقل ما يكون. تعالت اصواتهم و شعاراتهم المرفوعة بأيديهم و كلماتهم و هتافاتهم لتي لا تكل ولا تمل التي سرعان ما استفزت الامن. فجأة غضب الامن و فقدة الرحمة و انهال بالضرب عليهم من غير رحمة كأنهم أشياء مجردة من الاحساس متناسيا" انهم بشر لديهم احساس و أن أي ضربت رجولة او حقد منه سوف تأذيهم أو تأذيهن, نعم تأذيهن لأنهم لم يفرقوا في ضرباتهم بين ذكر وأنثى ! نعم لم يفرقوا فقد ساووا بينها و بينه بكل انسانية!
انهالوا بالضرب على هؤلاء الذين تحرروا من الخوف و كان الحق قوتهم, الأمن أو الجيش أو أيا" كان الذي لطالما عرف بجبنه في حالات و اوقات كثيرة كان لابد له فيها ان يكون الحكم ليفصل و يجعل الامن و الامان حليف الضعفاء فكان في هذه المواقف محايد في وقت استحال الحياد أما مع هؤلاء الضعفاء , فأخرج جبروته و ليس غضبه فقط, و ضربهم كما كان يفعل سابقا" لاخراج غضب مكبوت ليظهر رجولته, و يوضح لمن يشك في ذلك أنه صاحب سلطة و قوة و يمكنه أن يقمع و يسكت كل صوت لا يريده وكل صوت يوقظ الحقيقة في داخله.
فضاعت الفكرة بين الحماية و الواجب لتكون تنفيس غضب و عنف, ربما هذه مرتهم الأولى فأرادوا اظهار تفانيهم في عملهم وحسن تأديتهم الواجب الذي كلفوا به. ضربات متفارقة ما بين القدم و الضهر و الرأس بكل غل , فتسارعت الاحداث و تغييرت الأحداث من مكان الى مكان بشكل مجنون فبعد وقوع بعد الاصابات و بعد أن هدء الوضع عادوا الساحة التي تحددت من جميع النواحي , فخفت الصوت و حاولوا التكلم بمنطق معهم بأنهم ليسوا هنا ليتصادموا معهم بل ليطالبوا بحقهم من الذين يتولوا السلطة عليهم.
حقوق أخرى في هذه الوقفة تنتهك في حين أنها وقف احتجاجية على حقوق مسلوبة أخرى. ساعات و انتهى هذا الاعتصام بعهد بعودة جديدة اخرى...
ظلم الكل يعاني منه, كل واحد على طريقتته الخاصة يطالب به, منهم من يتمرد على الظلم و يطالب بحقه و اخرين يكتفوا بالصمت و الذل و بالتظاهر بالحياة في حين انهم اموات .
حقوق مغتصبة ومسروقة بحجج واهية و مستفزة, أفكار متناقضة بين مكان و مكان, مختلفة بالشخصيات وأصحاب الصوت بين شوارع بيروت , توحدوا على طلب الحق من غير نقصان ’ حق اعترف به لهم في هذا اليوم منذ سنوات كثيرة و مازال هناك بعد الظالمين من يحرمهم من حقوقهم من غير شفقة او رحمة.
حسب مراقبتي في هذا اليوم كانت شوارع بيروت فيه تعم بالتحركات الانسانية فيما يخص حقوق الانسان الضائعة بين الخيال و الواقع , تحرك انساني أول فيما يتعلق بحق المرأة اللبنانية بمنح زوجها و أولادها جنسيتها اللبنانية في حال تزوجها من غير لبناني او تحت اي ظرف يمنع الاب من اعطاء الجنسية, في حين أن التحرك الثاني كان وقفة احتجاجية بسبب الازمة الاقتصادية و الحالة المعيشية السيئة التي يعاني منها اللبنانيين العامل و ذوي الدخل المحدود بالاضافة .
الكل يدافع عن حقه باسم الانسانية, وليس باسم تنظيم او دين , فالحق لا هوية له سوى الانسانية. فكل واحد على اي بقعة من بقاع الارض يكتسب حقوقه غصبا" عن أي مغتصب مع أولى أنفاس له في هذا العالم الكبير يوم يولد, حقوق يتمتع بها وواجبات عليه من غير قيد أو شرط تنتهي صلاحياتها مع أخر أنفاسه.
لكن الحقيقة أن الكثير من المواثيق و المعاهدات الانسانية , مثل الاعلان الذي نحتفل به, بالرغم من اعتراف الكثير من دول العالم به و التوقيع عليه الا انه مضامينه مازالت منتهكة و غير مطبقة كما يجب , فتضيع بعض الكلمات في الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتكون مجرد نصوص مكتوبة وأخرى تتحول لا شعوريا" الى أفعال حتى و ان كانت قليلة . حتى الاديان السماوية اعطت الانسان حقوق وواجبات تبعثرت هي الأخرى بين الكلام و الفعل, فأين رجال الدين من تطبيق الدين و من الأتجار به من غير ضمير أو خوف من عقاب ؟؟!!
فيحولوا الانسان الى "شحاذ" لحقوقه في حين أنه صاحب حق و ملك! هم من؟ هم الساسة و رجال الدين و الاقتصادين والاجتماعين او انسان صاحب سلطة أو حتى اي انسان عادي ينتهك حق انسان أخر كائن من كان تحت أي ظرف من الظروف و بأيّ حجة من الحجج!
الحدث الاول و المكان الاول:
الحدث هو نعم لحق اللبنانية بالمساواة في الحقوق و المواطنة الكاملة عنوانها "لأنهم اولادي جنسيتي حق لهم" , مكان الحدث هو ساحة رياض الصلح (رياض الصلح لمن لا يعرفه هو أول رئيس وزراء لبناني بعد الاستقلال) .
اعتصام صغير صرخة و ان كانت خجولة فهي تكفي ليخرج شيطان الصمت عن الظلم الذي تتعرض له هذه المرأة التي هي نصف المجتمع أي انه اعتراف صريح على مساواتها بالرجل, فالاعلان العالمي للحقوق لم يحاول ان يميز بين البشر و لم يفرق بين رجل وامرأة او حتى بين عرق او دين! فلماذا الدستور اللبناني يفرق بينها و بين الرجل! هل هي انسان ناقص أم خطيئتها أنها أنثى؟؟
ففقد حان وقت اعطائها كامل مواطنيتها كمواطن لبناني و ليس كذكر او انثى خاصة موضوع الجنسية الذي ينقص من حقوقها , و ينتهك حقوق ابنائها الذين من رجل غير لبناني و ان كان معظهم يعيش لبناني حتى مماته من غير حصوله على جنسية من أمه, أو حدث ما أو خطأ غبي من أحدهم جعله يبقى مكتوم القيد في حين أن أهله لبنانيين من غير قيد أو شرط! ألا يكفي هذا التعسف الحقير ضد الانسانية و الانسان!!أصحاب حق مهدور , في بلد لطالما تمتع بالمزايدات الانسانية في حين أنه أقل من أن يكون انساني! يضيقون الخناق عليها من غير رحمة أو حتى شفقة, فيضيع حقها و حقوق ابنائها. اباء و امهات أصحاب حق وسندا" لهذا الحق و الحقوق تجمعوا معا" في مكان واحد من أجل حق يمكنه أن يغير الكثير , قد يكون تحرك بسيط ولكن مشوار الألف ميل يبدء بخطوة و صاحب الحق ملك أيا" كان.
الحدث الثاني و المكان الثاني:
اعتصام شبابي بسبب الازمة الاقتصادية الراهنة، ودعوة الى اعادة تصحيح الاجور وايجاد فرص عمل للشباب و غيرها من المطالب المعيشية البديهية, المكان امام مصرف لبنان في اليوم العالمي لحقوق الانسان.
ساحة صوت أخرى في شارع أخر من شوارع بيروت, اتخذت فيه الساحة المجاورة لمصرف لبنان ساحة صوت, ساحة كبيرة بناسها صغيرة بمساحتها تتخذ من الطريق حيز كبير حيث يمكن لسيارة واحدة أن تقطع الطريق, جماهير تتوافد من كل شكل و مكان, من غير ما نع أو حصن, تجمعوا على ألم واحد و اغتصاب لحقهم و حق غيرهم في عيشة كريمة, و حياة أكرم لبلد يحافظ عليهم و لا يجبرهم على هجره و الهروب الى مكان أخر,لبنانيين معظمهم من الشباب الغاضب والثائر الذي ملّ من صمت أهله و غيرهم, و أخرين وجدوا أن مستقبل اطفالهم لابد له أن يكون أفضل من ماضيهم و حاضرهم فسارعوا للقوفهم معهم.
هم ايضا" يصرخون صرخاتهم لحقوق اغتصبها نظام أو فساد استغله سياسيين للوصول الى مرادهم, فأخذوا أضعاف ما يستحقوا ليحرموا الشعب من أقل ما يكون. تعالت اصواتهم و شعاراتهم المرفوعة بأيديهم و كلماتهم و هتافاتهم لتي لا تكل ولا تمل التي سرعان ما استفزت الامن. فجأة غضب الامن و فقدة الرحمة و انهال بالضرب عليهم من غير رحمة كأنهم أشياء مجردة من الاحساس متناسيا" انهم بشر لديهم احساس و أن أي ضربت رجولة او حقد منه سوف تأذيهم أو تأذيهن, نعم تأذيهن لأنهم لم يفرقوا في ضرباتهم بين ذكر وأنثى ! نعم لم يفرقوا فقد ساووا بينها و بينه بكل انسانية!انهالوا بالضرب على هؤلاء الذين تحرروا من الخوف و كان الحق قوتهم, الأمن أو الجيش أو أيا" كان الذي لطالما عرف بجبنه في حالات و اوقات كثيرة كان لابد له فيها ان يكون الحكم ليفصل و يجعل الامن و الامان حليف الضعفاء فكان في هذه المواقف محايد في وقت استحال الحياد أما مع هؤلاء الضعفاء , فأخرج جبروته و ليس غضبه فقط, و ضربهم كما كان يفعل سابقا" لاخراج غضب مكبوت ليظهر رجولته, و يوضح لمن يشك في ذلك أنه صاحب سلطة و قوة و يمكنه أن يقمع و يسكت كل صوت لا يريده وكل صوت يوقظ الحقيقة في داخله.
فضاعت الفكرة بين الحماية و الواجب لتكون تنفيس غضب و عنف, ربما هذه مرتهم الأولى فأرادوا اظهار تفانيهم في عملهم وحسن تأديتهم الواجب الذي كلفوا به. ضربات متفارقة ما بين القدم و الضهر و الرأس بكل غل , فتسارعت الاحداث و تغييرت الأحداث من مكان الى مكان بشكل مجنون فبعد وقوع بعد الاصابات و بعد أن هدء الوضع عادوا الساحة التي تحددت من جميع النواحي , فخفت الصوت و حاولوا التكلم بمنطق معهم بأنهم ليسوا هنا ليتصادموا معهم بل ليطالبوا بحقهم من الذين يتولوا السلطة عليهم.
حقوق أخرى في هذه الوقفة تنتهك في حين أنها وقف احتجاجية على حقوق مسلوبة أخرى. ساعات و انتهى هذا الاعتصام بعهد بعودة جديدة اخرى...
ظلم الكل يعاني منه, كل واحد على طريقتته الخاصة يطالب به, منهم من يتمرد على الظلم و يطالب بحقه و اخرين يكتفوا بالصمت و الذل و بالتظاهر بالحياة في حين انهم اموات .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق