الحرية حق.. و الكلمة سلاحها.. والفعل ذخيرتها..

الحرية حق يولد معنا قد نجهل و جوده أو معناه ,لكنه يرافقنا من نعومة أظافرنا حتى كفننا,هي شيء لا يمكننا البقاء الا بوجودها هي كالطيف تحوينا و تحتوينا و تسييرنا و تخييرنا...

Powered By Blogger

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

"القسم الذهبي" جبران تويني

لن أنسى هذا التاريخ 12-12-2005 من الايام التي لن أنساها مهما حييت , كان بالنسبة لي يوم دراسي عاديا" حتى اخترق صوت الانفجار هدوء هذا اليوم , دقائق معدودة حتى دخلت احدى المعلمات صفنا لتخبر الاستاذ بأنه  لقد تم اغتيال الصحافي جبران غسان التويني.

يوم أخر تحول الى حدث لبناني اخر في وقت اكثر حساسية من اي وقت مضى حرب باردة مجهول مسببها فيها الغام من التفجيرات الكثير الكثير,  و كل ذلك من اجل اسكات صاحب الصوت الذي يقول لا لأي تدخل و يقول لا لأي قوة تحاول أن تتدخل في شؤون لبنان من خلال ادوات لبنانية و المعني بذلك سوريا . مرحلة تحول اصعب ما يكون, بدأت بالانفجار الذي استهدف الشهيد رفيق الحريري مع العلم أنه كان و منذ أكثر من 25 سنة لبنان في حالة من القتل المستمر من خلال تفجيرات كثيرة طاولت سياسيين و رجال دين و خاصة صحافيين الذين لم يسكتوا على أي تجاوز و لم يرضوا بأي تهاون في تحقيق لبنان لاستقلاله و حريته و سيادته . و بعد و قبل اغتيال الحريري تتالت الاغتيلات من جديد...


انه جبران غسان تويني، صحفي ونائب لبناني جرئ وهو حفيد جبران تويني مؤسس جريدة  "النهار" . رئيس مجلس إدارة صحيفة النهار اللبنانية وعضو بمجلس النواب اللبناني، وهو نجل الإعلامي غسان تويني. اشتهر كصحفي معاد للوصاية السورية على لبنان، وحاول مراراً كغيره من المعارضين للتدخل السوري في لبنان أن يستغلوا ممارسات النظام الحاكم في سوريا ليثبتوا انفصال لبنان النهائي عنه وذلك عقب تطبيق اتفاق الطائف.
جبران تويني شاب و صحافي و سياسي لم يتخطى ال48 عاما" تمميز بأنه ضد أي تدخل في لبنان , حتى افتتاحياته في صحيفة النهار كانت على الدوام بيان اتهامي في حق السياسة السورية مأكدا" تمسكة بلبنان السيد المتحرر من الوصاية السورية.


كان من بين أبرز الأصوات اللبنانية المعارضة للهيمنة السورية عليه، حيث وظف موقعه كرئيس تحرير لجريدة النهار للدعوة لإنهاء الهيمنة السورية. وقد كان من أول الشخصيات الإعلامية التي جازفت بمجاهرته بالرأي في عام 2000 عقب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بعد 21 عاماً من الاحتلال. فقد وجه رسالة في خطاب مفتوح إلى نجل الرئيس السوري حافظ الأسد وخليفته بعد ذلك بشار الأسد وقال فيها "لابد أن تدرك أن الكثير من اللبنانيين غير مرتاحين للسياسات السورية في لبنان ولوجود القوات السورية في البلاد...يعتبر كثير من اللبنانيين مسلك سوريا في لبنان مناقضا تماما لمبادئ السيادة والكرامة والاستقلال".


تويني كان لسان الشباب اللبناني الحر, فخلال "انتفاضة الاستقلال" التي تمثلت بحركة واسعة كانت نتيجة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري التي دفعت سوريا مع الضغوطات الدولية الى سحب قواتها اخيرا" و مخابراتها من لبنان. بالاضافة الى ثورة الارز التي انتلقت منذ اغتيال الحريري و كان من أكثر المؤثرين في الشباب اللبناني الثائر و الحر الباحث عن التغيير و الاستقلال الحرية لأنه ببساطة كان يمثلهم بطريقة او بأخرى . قد ازداد تميزه  عندما الهب حماسهم فس تظاهرة 14 أذار 2005 في ساحة الشهداء في وسط بيروت التي تحولت لاحقا" الى ساحة الحرية و ذلك من خلال خطابه الذهبية الذي لم يكن قد حضره الا قبل دقائق قليلة من اعتلاه منبر الكلام (كما قالت ابنته لاحقا" بعد وفاته) و كان القسم الذهبي هو : 


قسم جبران في 14 أذار 2005

ها هي السنة السادسة تمر و يمر معها موجة الثورات التي من الأكيد أن جبران تويني كان يتمناها ...
قد يكونوا اعتقدوا ان بي اغتياله قد اخرسوا الاصوات و قمعوا الحريات لكنهم لم يعرفوا ان كل احرار لبنان هو جبران تويني بطريقة او بأخرى كلهم أحرار يبحثون عن حريتهم و استقلال بلدهم و سيادته بأي و كل طريقة متاحة. اغتياله ايقظهم أكثر مما ايقظهم هو فحماسته كان لابد منها لتكون جرعة سحرية لهؤلاء الشباب. 

قد يكون هناك الكثيرين مما يخالفوني الرأي, و ربما يكون هو قد قام ببعض الزلات لكن ثورته و بحثه عن استقلال و حرية لبنان و هذا القسم الذهبي قد جعلني اغفر له كل ما سبق. قسم سيخلده التاريخ و سيتذكره الكثيرين و سيعملون به لأننا ومنذ الاذل نعيش معا" على ارض واحدة و يحاول كثيرين رمي قنابل الطائفية و الكره بين المسلمين و المسحيين و لكن تذكر هذا القسم سيجعلنا نستيقظ ونعي العهد و القسم الذي علينا تحقيقه فعلا" وقولا" نحافظ على بلدنا العظيم هذا ضد اي ذل أو ظلم او اهانة.


قسم ان اختلف الكثيرين اتفقوا على فحواه ليس المهم من قاله و ليس المهم ما المناسبة المهم أنها كلمات جوهرية وطنية لبنانية’ دائما" بحاجة الى سماعها و الوفاء بها كلبنانيين .
قسم توحدنا على فحواه و مغزاه و ان لم نفعل فنحن شعبا"لا يستحق هذا الوطن العزيز, نحن لبنانيين سنبقى موحديين الا ابد الابدين دفاعا" عن لبنان العظيم! نعم دفاعا" عن لبنان العظيم...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق