أنا كمراقبة أكثر من مشاهدة لكل ما حولي يدفعني كثيرا" حسّي النقدي او الصحافي الى النقد المستمر بطريقة او بأخرى لمشاهداتي, خاصة ما يدور في الشوارع او ما بين الشوارع , فدائما" ما توزعت أنظاري و لفت انتباهي اشياء قد تكون عادية لكن أبعادها لا صلة لها بما هو عادي .
لوحات اعلانية هنا و هناك متوزعة بين العربية و الاجنبية و ان كانت انكليزية فالكثير منها. حتى "الارمات" الاعلانية للكثير من المحال التجارية التي ظهرت بالاجنبية (معظمها بالانكليزية) بعضها من أرفق باللغة العربية . في مناطق تكثر فيها الاعلانات بلغة معظمها ليس عربي, يراودك شعور كأنك في بلد غير لبنان و لكن حالما تجد اعلان او ارمة محل تجاري بالعربية و الا نكليزية معا" تتذكر ان هذا لبنان, لا هوية واضحة فيه, و حاله كحال كثير من الدول .
رغم عدم ذهابي خارج حدود البلاد الا اني اكيدة كل التأكيد من فكرتي التالية , انه استحالة لأي انسان ان يتمشي في شارع اي من الدول الغربية أن يرى ارمات او لوحات اعلانية باللغة العربية, و ان تفاجىء باحداها ,فسيكون محل لمالك عربي هدفه جذب العرب امثاله او المسلمون تحديدا اكتر من ذلك لن تتعرقل باحداهم . الغرب رغم حضارتهم التي لم تتخطى المئات من السنوات الى انهم اكثر تعلقا بلغتهم و انتمائهم , اما العرب فالكثير منهم من يحاول أن يتنصل من أصوله و يحاول جاهدا" ان يقلد الغرب ليس في العادات و التصرفات لا بل باللغة و طغيانها على حياته و تعاملاته بطريقة او بأخرى.
منهم من يعتبرها وصمت عار في بعض الاحيان لا اعرف ما سببها؟ ترى اوليس المعيب و العار الاكبر انا يكون هناك لبنانيين من أب و ام لبنانيين و خلقوا ووجدوا في لبنان منذ الازل و لا يعرفون القراءة والكتابة العربية أوليس هذا بعار و"عيب" ؟؟ ليس من الخطأ ان يدخل الاهل ابنائهم الى مدارس اجنبية , لكن من المعيب ان يكبر ابنائهم و هم لا يعرفون في بعض الاحيان القراءة و الكتابة.
منهم من يعتبرها وصمت عار في بعض الاحيان لا اعرف ما سببها؟ ترى اوليس المعيب و العار الاكبر انا يكون هناك لبنانيين من أب و ام لبنانيين و خلقوا ووجدوا في لبنان منذ الازل و لا يعرفون القراءة والكتابة العربية أوليس هذا بعار و"عيب" ؟؟ ليس من الخطأ ان يدخل الاهل ابنائهم الى مدارس اجنبية , لكن من المعيب ان يكبر ابنائهم و هم لا يعرفون في بعض الاحيان القراءة و الكتابة.
كثيرا" ما تجد في بعض الشركات الكبيرة أن لغة المعاملات فيها باللغة الاجنبية ايا كان أساسها عربي او أجنبي, على الرغم من اننا دولة عربية حتى لو اعتبرت من الدول الفرنكوفونية فهذا ليس عذرا" . فنحن دولة عربية و علينا التمسك بحالنا و هويتنا . ترى لو كانت شركة اجنبية هل سوف تقوم فترجمة كل معاملتها الى لغة معينة تتماشى مع البلد الذي تتوجه اليه ؟؟ حتى السياسيين او الاجتماعيين او حتى الحقوقين في معظمهم يرافقهم مترجمين لعدم تنازلهم بالتكلم اي لغة سوى لغتهم .
لماذا الأجنبي الذي ينتمي لأي قارة أو أي بلد اذا سافر في مهمة رسمية أو اجتماعية أو حتى عمل, دائما ما يستعمل لغته الأم , أما العربي فيتكلم باللغة الفرنسية أو حتى الانكليزية و احيانا أخرى يكون على علم بلغات أخرى قد تكون هذه النقطة ايجابية لصالحه,لكن التكلم باللغة الأم هو اعتزاز بالهوية و الانتماء و على الطرف الأخر أن يتعامل معها بايجاد حل لنفسه لكي يتواصل معنا فنحن عرب قبل أي شيء أخر,فكما اللغة الانكليزية أصبحت لغة عالمية فعربيتنا أيضا لغة عالمية لابد لنا بأن نحافظ عليها و نستعملها لكي تصل الى أكثر شريحة ممكنة من الأفراد.
"hi" "bonjour""bye" "ca vas" مثلا" ,هناك كلمات و تعابير كثيرة نستعملها في يومياتنا و مصطلحات نستخدمها من غير انتباه او وعي بنوعها أو أصلها,حتى أصبحت لغتنا العربية لغة مهمشة لا يستعملها و لا يتعامل بها الا القليل و من هم بحاجة لها. حتى ضاع اصل اللغة و تبعثرة العربية بين اللغات الاخرى لتكون فوضى عربية .
ترى هل تداولنا اللغة في اشياء كثيرة هو عقدة نقص منا؟ او وسيلة للوصول لهم بأسرع طريق؟ هل نحن بحاجة اليهم ام هم بحاجة الينا؟ ام حاجتنا لهم بدرجة اكبر تجبرنا على ذلك؟ اذا كانت الاجابات اغلبها ايجابي او سلبي هناك شيء واحد لابد منه تذكر انك عربي و هويتك عربية و على لغتك الام ان تكون وسام على صدرك وتذكر تاريخ العرب بالرغم من حالة الانحطاط التي نمر بها الا اننا عرب اولا" و اخيرا" و ان كنت عربيا مسلما فالعربية لغة القران و لابد لك من الحفاظ عليها و الاهتمام بها و اظهارها, و الكلام ختام ان اللغة سلاح ذو حدين فعلينا ان نعرف متى نستعمله و كيف و لماذا...
( فحال لبنان كحال الكثير من الدول العربية, فالعلة واحدة !! )


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق