الحرية حق.. و الكلمة سلاحها.. والفعل ذخيرتها..

الحرية حق يولد معنا قد نجهل و جوده أو معناه ,لكنه يرافقنا من نعومة أظافرنا حتى كفننا,هي شيء لا يمكننا البقاء الا بوجودها هي كالطيف تحوينا و تحتوينا و تسييرنا و تخييرنا...

Powered By Blogger

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

تجربة معنوية للاعتداء


حدث لا  اعرف ماهيته,قد يكون حدثا" كبيرا" أو صغيرا"! مهما" او تافها"! و الكل مختلف على نوعيته باختلاف الأفكار و الاتجاهات على حسب هواه. لكن لا يستطيع أحد ان ينفي حدوثه او حتى تجاهله, لأنه كان فاصلة تغيير , به و بكل ما يحتويه من تبعيات او تتمات كسر حاجز الخوف و الصمت عند شعبا" لطالما تمييز ببطولاته و مقاومته للاحتلال لكن هذا ليس بموضوعنا , لكن موضوعنا هو الاقتحام الذي طاول سفارة "الكيان الصهيوني" أو اسرائيل"  بحسب اتفاقية كامب ديفييد (ومعنى ذلك الاعتراف بي اسرائيل ذات كان مستقل). تخلل الحدث  كسر للحاجز الذي بني حديثا" الى حرق العلم و القاء بأوراق خاصة بالسفارة من داخلها ولا بد من الاشارة انا ما اشعل لهيب هذا الغضب وأوصله الى حد لا يطاق  هو مقتل الجنود المصريين في سيناء بنيران اسرائيلية في 20 -8- 2011

   و لمن لا يعرف  ( في 26 مارس 1979 وعقب محادثات كامب ديفيد وقع الجانبان على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وكانت المحاور الرئيسية للمعاهدة هي إنهاء حالة الحرب وإقامة علاقات ودية بين مصر وإسرائيل، وانسحاب إسرائيل من سيناء التي احتلتها عام 1967 بعد حرب الأيام الستة وتضمنت الاتفاقية أيضا ضمان عبور السفن الإسرائيلية قناة السويس واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية تضمنت الاتفاقية أيضا البدأ بمفاوضات لإنشاء منطقة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242. )

قد يعتبر هذا الوقت بغير مناسب او  صحيح لهكذا خطوة جريئة  منهم, لا أريد تقييم الواقع أو حيثياته انما ما احاول أن أقوم به هو توضيح الصورة لردة الفعل السلبية على هذا التحرك بخلاف توقيته و كيفية حصولة.
 الطرف الأول هو "الكيان الصهيوني" أو "اسرائيل" و الطرف الثاني في هذه الحالة هو "مصر" التي اذا حاولت أن تسأل شعبها بطريقة  عن اتفاقية  كامب دايفييد و قيام معاهدة السلام " اسرائيل" لكان الأكثرية ضددها و ما حصل في السفارة هو دليلا واضح على الرفض.  ( و أعرب اكثر من نصف المصريين عن رغبتهم في الغاء معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل .

وبحسب استطلاع للرأي اجراه معهد ابحاث امريكي ونشرت نتائجه في يوم الثلاثاء في 26-4-2011 ما يلي :
أن 54% من المصريين لا يرغبون في مواصلة الالتزام بمعاهدة السلام مع إسرائيل وبقاء السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.
 واوضح الاستطلاع أن 36 % فقط من المستطلعة اراؤهم في مصر يؤيدون اتفاقية كامب ديفيد .
وبحسب استطلاع الراي فان 22 %فقط من المصريين يرون ان تعامل الولايات المتحدة مع ثورة الخامس والعشرين من يناير كان ايجابيا) منقول.

المهم و الأهم ما في الموضوع هو أن ردات الفعل العربية والأجنبية كانت دبلوماسية و لكن مضحكة في نفس الوقت, فمن يحاول أن يدافع عنها ومطالبتها بحقها و تسمية ما حصل بي اعتداء و القاء المحاضرات في لا يجب و هذا لاعتداء و كل هذه الافعال و المسميات . عليه أن يخرج من تجرده هذا و يفكر قليلا" بما يحصل في فلسطين و ما كان يحصل في لبنان  و يتذكر أن كلامه يوهم سامعه او قارئه بأن " اسرائيل " هي الحمل الوديع و المغلوب على أمرها! فليتذكر و يتذكروا أنها جبارة بظلمها و قوية ببطشها لا تعرف حقوق انسان و لا حتى انسانية .يكفي الخراب و القتلى و المشردين و الايتام و الأرامل  و الهدم الذي تسببه .

جرائم يومية و مجازر ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والانسانية , فهذا الكيان الارهابي  والاجرامي المتعطش للدماء البريئة و اغتصابه لأرض ليست من حقه في الحقيقة  . حتى المنظمات الدولية ذات الطابع الانساني و الحقوقي  لم تستطيع ان تقف بوجهها و تفرض عليها عقوبات رغم كل سوابقها , مجازرها البشرية , إفقاد هذا الكيان المجرم شرعيته الدولية والأخلاقية حتى في المجتمعات التي تدعمه فيها ، وعلى الأخص في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

 ترى هل هي فعلا" ضعيفة بحاجة لمن يطالب بحقها و يعلق على ما جرى لسفارتها و يستنكر ويرفض!؟ترى الاقتحام الذي قام به هؤلاء الشباب في لحظة "طفح الكيل فيه" من هذا الكيان و جبروته , لابد أن يقابل بكل هذا الرفض و التعليقات ! كل ما حدث هو مجرد خدش معنوي بسيط في كبرياء هذا الكيان , فلا بد لها أن تتحلى بروح رياضية لأن ما قامت به في مصر قديما" و في لبنان حديثا",  و مازالت تقوم به في فلسطين المحتلة حتى يومنا هو  انتهاك لشرف هذه الدولة و انتهاك لعرض الأمان و السلام لأهلها .

 فالاقتحام  هو بكل بساطة انتهاك معنوي صغير لا يحتسب و من السهل التغاضي عنه فلا يساوي شيئا" أمام الانتهاك المعنوي و الانساني و الأخلاقي و المادي و كل انواع الانتهاكات التي تعرضت ومازالت فلسطين تتعرض لها , ترى لو كانت الحياة عادلة كربها ما كان ياترى سيكون عقابها على كل هذه الجرائم؟؟؟ قارن و ستعرف الايجابة بنفسك...
وفي النهاية ان التعجب الذي نتج عما حصل هو ان العالم بكل بقاعه تعود على مناظر الدماء و الهدم من "اسرائيل" على سفكها للدماء , لكنه لم يتعود بأن يطال قدسيتها خدش أو غبار يجرح كبريائها و جبروتها  من عربي و خاصة ان كانوا مصريين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق