سنوات تمر علينا و اجيال تتغير و تكبر و اخرى تنتهي و العقول واحدة والاهداف جامدة و الأفكار تتطور. لا يتغير الا قشور الامور, وتتنفس البلاد على مبدأ ” التاريخ يعيد نفسه”  متى سنتوحد و نتجمع على مصلحة لبنان ونتذكر أن لبنان لن يكون الا اذا كان هناك لبنان واحد للجميع و ليس لبنان مقسم أجزاء متباعدة كالأرض المتشقة من اثر الزلزال .
فلا حل لهذا الوباء الا من خلال ادخال مفهوم  المواطنية بطريقة التوعية الاجتماعية و التربوية  بدءا من الاجيال الصغيرة ,فهي أبسط ما يكون لكي يحبوا وطنهم و بلدهم و يعتبروه أمانة في أعناقهم و اعناق ابناءهم واحفادهم. فالمواطنية ليست مجرد كلمة … بل هي ممارسة وفعل ايمان بالوطن أرضا وشعبا ومؤسسات.اننا بحاجة لبناء المواطنية في نفوس الأجيال الجديدة في ان تنموا على احترام ذاتها و احترام الغير,وأن نعرف بأن حريتنا إنما تقف عند حدود حرية الآخرين وعدم التعدي على حريات الاخرين.
بث روح الالتزام بحماية الوطن والدفاع عن حريته وحرية أبنائه، عبر الحفاظ على السلم الأهلي والتكافل الاجتماعي والحفاظ على التعددية الفكرية التي هي ميزة بلدنا الذي خلق بتركيبة مميزة لا يمكن ايجادها في اي بلد اخر.
قد تكون المواطنية الحل الوحيد لبناء شعب واحد متكامل و متكافىء بعيد عن الحروب والصراعات الداخلية الدائمة التي اصبحت من يومياتنا اللبنانية, فتغلغل الكره والبغض في قلوب الافراد اتجاه اي اختلاف سياسي او حزبي او طائفي او حتى مناطقي , يدفع الى العنصرية و الغضب من اي اختلاف ينفجر في بعض الاحيان.