الحرية حق.. و الكلمة سلاحها.. والفعل ذخيرتها..

الحرية حق يولد معنا قد نجهل و جوده أو معناه ,لكنه يرافقنا من نعومة أظافرنا حتى كفننا,هي شيء لا يمكننا البقاء الا بوجودها هي كالطيف تحوينا و تحتوينا و تسييرنا و تخييرنا...

Powered By Blogger

الجمعة، 19 أغسطس 2011

"رصاصة ابتهاج ام رصاصة غباء ! "


في لبنان و بعض الدول العربية الأخرى، عادة سيئة متأصلة في بعض العقول والثقافات، لا أعرف ما الجميل والمبهج فيها تجدها عادة لا شعورية بمجرد وجود مناسبات سعيدة أو حزينة يسارع البعض إلى اخراج أسلحتهم، فتنطلق الأعيرة النارية المزعجة لتكون رسالة الى كل الناس بالفرحة أو رسالة للحزن، فتحول صوت الرصاص لإنزار بدلاً  للموت والحرب . ففي لحظة يمكن لهذه المناسبة السعيدة ان تتحول الى جنازة برصاصة "طائشة"، فبدل من أن تكون وسيلة للإعلان عن فرحة تكون وسيلة للإعلان عن قتلى. يا ليت الناس تستطيع أن تخترع عادة جيدة مفيدة وسلمية للإحتفال والإعلام غير هذه الوسيلة النارية .  بالرغم من مخاطر هذه العادة السيئة الا أن الناس ما زالت مستمرة، و في لبنان نجد خاصية هذه الظاهرة المتعلقة بالسياسة و بالأخص عندما يهل علينا إحدى السياسيين على إحدى الشاشات .  
أما في لبنان فكل مناسبة سعيدة احتفال نجاح أو ارتباط أو حتى إفتتاح لابد كل البد أن يكون هناك اطلاق للمفرقعات النارية وأحياناً الأعيرة النارية، لكن أهم من كل هذه المناسبات، عندما تستعمل الأعيرة النارية وسيلة للتهليل للسياسيين ونجاحاتهم "المبهرجة"، و"لما" يقرر احد السياسيين أن يلقي احدى كلماته الجوهرية وتنظيراته التي "متل وجه" و كل ما نستنتجه منه مجرد كلام في كلام ووعيد  التي يتحفونا بها على الشاشات التلفزيونية فتقوم الدنيا ولا تقعد.
 في بادىء الأمر، تسمع اطلاق للنار متقطع ويليه صوت انفجار قوي فتظن انه صاروخ أو قنبلة مثلاً! ترتعب فتظن أن الحرب قد بدأت أو أن العدو الإسرائيلي قرر الحرب على لبنان! فسرعان ما تفتح التلفاز لتستوعب ما يحصل فتكتشف انه مجرد احتفال بهذا الزعيم أو ذاك أو لقرار سياسي من هذا الفريق أو نقيده. تهليلاً و فرحة لا اعرف ما سببها! فلابد لك أن تكون قد تعودت كلبناني على هذه العادة السيئة وإن لم تتعود فهذه مشكلتك، عليك أن تكون صاحب قلب قوي وشجاع ودائم الاستعداد لأي شيء قد يحصل من حولك، ومن المعيب أن تخاف أو ترتعب اذا سمعت صوت من هذه الأصوات، بالاضافة الى ذلك عليك أن تتحمل انتهاك راحتك وازعاجك وبث القلق في نفسك.  ترى ألا يمكن أن تكون الفرحة من دون أن تعرض أحدهم للخطر أو الإزعاج بالاضافة لوجود هذه المظاهر في الإحتفالات الكبيرة  تتوالى فيها المفرقعات النارية المزعجة التي يتكلفون عليها بالالاف من الدولارات وأموال تهدر لو كانت أهمية الكلمات والأحداث التي ينتهك فيها حقوق الناس وحرياتهم في هكذا أشياء لكانت البلدان أجمع تتبع هذا الأسلوب في "الشاردة و الواردة" .
فكلما إنهالت اصوات الرصاص مطراً و المفرقعات النارية رعداً و برقاً، انتابتني حالة غضب لا أعرف هل أنا معقدة أم هذه ردة فعل طبيعية على هكذا فعل. يا ترى هذه الأفعال الناتجة ألا يمكن أن تكون تحريضية من السياسيين انفسهم؟ من هذا الطرف أو الطرف الأخر هل سببها استفزازي؟ أم انتهاك فقط؟ أم إنه إزعاج  من رعية هذا السياسي أو ذاك فيه متعة لهم؟ أو رسالة خفية يحاولون ايصالها للطرف الأخر؟ أو غباء قاتل من عامة الشعب!
من الغباء القيام بهكذا أفعال، ترى ألا يستطيع أن يستعمل عقله قليلاً ويتعمق في المنطق مرات أكثر، في خطورة الفعل أو المال الذي يصرف على هذه الاشياء! وأن هذا الشخص أو ذاك مجرد اشخاص وبشر لا يستحقون كل هذا التبجيل والتهليل ورفعهم لمكانة لا يستحقوها. قبل أن تفرح بكلماتهم المعسولة وطلتهم البهية على الشاشة التلفزيونية راقب أفعالهم وراقب حياتك، والفساد والسرقة وكل ما يفعلونه، في هذه الحالة إن حاولت أن ترى سيئاتهم وأفعالهم التي يقومون بها على ظهرك وينتهكون بها حقوقك وحياتك، لكنت بدل من أن تطلقها ابتهاجاً لهم لكنت أطلقتها للتخلص منهم.
أظن أن الوقت قد حان لوضع قانون يمنع هذه الممارسات وترغيم الناس الذين يستعملون نفس الأسلوب في المناسبات والاحتفالات وترغيم "أصحاب الطلة البهية" أنفسهم الذين يطلون بمواكب نارية!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق