الحرية حق.. و الكلمة سلاحها.. والفعل ذخيرتها..

الحرية حق يولد معنا قد نجهل و جوده أو معناه ,لكنه يرافقنا من نعومة أظافرنا حتى كفننا,هي شيء لا يمكننا البقاء الا بوجودها هي كالطيف تحوينا و تحتوينا و تسييرنا و تخييرنا...

Powered By Blogger

الأحد، 7 أغسطس 2011

" النظام عافية "


قدر جعلني اسكن في منطقة بعيدة عن وسط المدينة ,رحلة شبه يومية  بين طرقات بيروت حتى اصل الى جامعتي او اي مكان اريده , أشياء غريبة تصادفني في طريقي, قد تكون قصص السائقين او الراكبين او حتى قصص الشوارع نفسها بكل مافيها من فوضى و نظام و جنون مطبق يتبادله الناس فيها. في لحظات انتظاري "لتاكسي الحظ" الذي سوف يوصلني الى مقصدي, اليكم أجمل ما اشاهد : سيارات شبه "متكسرة " خطوات قليلة و تقع على الارض قطعا", و سيارات اخرى تمشي من غير ارقام و أخرى بأرقام "صناعة منزلية", و "دراجات نارية" توحي لك بهياكل حديدية اولية لبناء واحدة , أو طفلا لم يتجاوز طوله المتر و النصف يقود "دراجة نارية" !! كثيرا" ما اشعر بأني فقدت اعصابي بمجرد هذه الكوارث التي اغتصبت نظري , فأكثر ما يحز في نفسي ليس ما يحصل فقط  انما ما يفعلوه الناس انفسهم.
بعد ان اجد تاكسي الحظ و, يبدأ حوارا" اخر مختلف, سيارة جديدة او نصف جديدة في بعض الاحيان على حسب "حظي اليوم" , نمشي قليلا" و في بعض الاحيان يتناسى السائق وجود اشارات السير بحجج و مبررات يرويهاعلى مسامعي ليجمل موقفه , و قد يسلك طرقات بعكس السير زاعما" أنه يريد تفادي الزحمة . وفجأة !!قبل أن نتجاوز حدود منطقة معينة, و ندخل في دوامة النظام و القانون ,يتذكر ما نسيه هناك في المربع أو المثلث او حتى المستطيل الامني او ايا ما كان, فيضع حزام الامان بسرعة و يبدأ بالوقوف على الاشارات بكل امانة (أو بالاحرى بكل خوف) !!


كل هذا في دويلة صغيرة دويلة الفوضى, حيث كل ما فيها مستفز على الاقل من ناحية تنظيم السير,مخالفات وقوانين تنتهك و ازعاج...لا مراعاة لحرية او احترام الاخر و سلاح عشوائي بين الافراد و اي مشكلة تحصل يكون السلاح وسيلة لحلها.
شعور بالفوضى الغريبة تزعجني مهما تنقلت فيها فلا احترام و لا نظام يحترم,فهؤلاء يعيشون في همجية و تخلف فلا شيء يردع هؤلاء الا القوة و المحاسبة التي تعتبر مفقودة؟ نعم مفقودة في منطقة امنية  مثلثة او مربعة او مستطيلة منطقة لا تعرف الدولة و لا يستطيع أي أمن ان يفرض سلطته عليها وان حاول احدهم  القيام بذلك  أطلق عليه لقب المعتدي أو خائن او حتى عميل!!

لماذا يجب  ان يكون هناك وحش "الدولة" او "الأمن" فيجبر كل مواطن باتباع الأنظمة و القوانين خوفا" و رهبة من الغرامات و العقوبات . قد يكون "السير" من الأشياء التافهة لكن البدء بي اتفه الاشياء يساعد على تنظيم الاشياء ألمصيرية و تغييرها, لا اريد ان اظهر كمنحازة لهنا او هناك لكن هذه هي الحقيقة , مخالفات و انتهاكات تفوق العادة , فبعد ان تتخطى الحدود ,  بين منطقة و اخرى ستشعر بالفرق الكبير ,ان اي تغيير سياسي كبير لن يحصل ان لم نبدأ بتنظيم انفسنا و تصرفاتنا وقراراتنا لكي نستطيع ان نغير مافي نفوسنا . لماذا لا يمارس الأهل دورهم الكامل و الصحيح في زرع روح النظام و التنظيم في أولادهم , فأساس كل شجرة مثمرة , بذرة صالحة . لا تحاول أن تجد مبررا" للفوضى , لأن الفوضى هي نشاط فردي , و ليست بحاجة الى سلطة أحدهم أو قيادته .

قد تكون هذه مشكلة خاصة بلبنان ,لكن المخالفات و الفوضى قد نجدها في بعض الدول العربية فالخوف من العقاب و المحاسبة هما ما يجبر المواطنيين على اتباعها , يا ترى لماذا لا يراعوا ضميرهم فيها؟ فيحصل كل فرد على حقوقه و يمارس واجباته ؟؟ ترى لماذا لا نستفيد من الغرب من بعد القيم التي استولى عليها منا ؟؟ لماذا يجب ان نعيش دائما" في فوضى؟؟  قد يراودك شعور لماذا انا ابدأ في حين ان غيري لا يبالي؟! اذا كل شخص بدء بالتغير الايجابي  شخصيا" حتى من أصغر الأشياء سوف يجبر الاخر لا شعوريا" على اتباعها, كن المبادر ولا تنتظر مبادرة احد, فالنظام و اتباع القوانين وسيلة لرقي المجتمعات و تقدمها و الفوضى هي الداء الذي سيرمي بالشعوب الى الهاوية ويجرفها في تيار الانحطاط !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق